كشف مسؤولون أتراك عن تفاصيل جديدة تدعم تصريحات سابقة تتهم الحكومة السعودية بقتل الصحفي المعارض جمال كاشقجي داخل قنصلية بلاده بتركيا.

بالرغم من موقف تركيا الرسمي غير الواضح، إلا أن تصريحات مسؤؤلين مجهلين، إذا صحت، رسمت صورة كاملة لعملية قتل الصحفي المعارض الذي اختفى في قنصلية بلاده بعدما دخلها للحصول على أوراق رسمية الأسبوع الماضي. بحسب تصريحات المسؤؤلين لعدة مصادر محلية وعالمية، وصل فريق من 15 عميل سعودي لإتمام عملية قتل خاشوقجي داخل القنصلية والذي تم تقطيع جثته ونقلها في صناديق لشاحنة، قبل أن يعود أفراد المهمة بها إلى الرياض على متن طائرتين خاصتين.

قال مسؤول تركي بارز يوم الثلاثاء لجريدة النيويورك تايمز أن عملية قتل الصحفي تمت في خلال ساعتين من وصوله إلى القنصلية الأسبوع الماضي بأمر من أعلى السلطات السعودية، وأن فريق من العملاء السعوديين قام بتقطيع جثته قبل نقلها من السفارة.

كانت أنباء بقتل الصحفي المختفي نُقلت لأول مرة يوم السبت على لسان مسؤؤلين تركيين.

ويستمر مسؤؤلون أتراك مجهلون في تسريب تفاصيل الواقعة بينما لم تؤكد تركيا بشكل رسمي مصير الصحفي بعد مرور أسبوع على اختفائه.

وكان مسؤؤلون سعوديون، منهم ولي العهد محمد بن سلمان، أكدوا خروج خاشقجي من القنصلية بعد فترة قصيرة من دخوله. واكتفى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالتأكيد على متابعته للتحقيقات ومطالبة السعودية في تصريح يوم السبت إثبات خروج خاشقجي من القنصلية عن طريق صور كاميرات المراقبة.

أذنت السلطات السعودية لتركيا بتفتيش قنصليتها يوم الثلاثاء. وقال مسؤؤلون أتراك اليوم الأربعاء أن تسجيلات كاميرات المراقبة داخل القنصلية ليوم اختفاء كاشقجي مفقودة وأن القنصلية أعطت لموظفيها الأتراك أجازة مفاجئة يوم الحادث.

كشف المسؤؤلون، في تصريحات صحفية مجهلة يوم الثلاثاء، أن السلطات التركية بصدد البحث من خلال تسجيلات كاميرات المراقبة المرورية عن شاحنة صغيرة سوداء يُعتقد أنها حملت جثمان الصحفي من القنصلية. كانت كاميرات المراقبة أظهرت، بحسب المسؤولين، نقل صناديق داخل واحدة من ستة شاحنات تحمل أرقام دبلوماسية خارج القنصلية وأن الشاحنات تحركت بعد ذلك في اتجاهين مختلفين. يستعدف البحث، بحسب المسئولين، شاحنة واحدة ذات نوافذ سوداء.

يقول المسؤؤلون أن الفريق السعودي استقل طائرتين خاصتين وصلتا إلى اسطنبول يوم اختفاء خاشقجي ثم رحلتا إلى دبي والقاهرة في نفس اليوم ومنهما إلى الرياض.

بحسب مسؤؤل النيويورك تايمز، استنتجت السلطات التركية من تعقيد وحجم العملية أنها نفذت بأوامر من أعلى القيادات السعودية. وأضاف المسؤؤل أن السلطات التركية توصلت لهوية وأدوار 15 عميل سعودي وصلوا تركيا يوم اختفاء خاشوقجي ورحلوا بعدها بساعات. يقول المسؤؤل أن أحدهم كان خبير تشريح، تواجد للمساعدة في تقطيع الجثة.

وكانت جريدة الصباح التركية القريبة من الحكم نشرت  اليوم الأربعاء صور ل15 شخص قالت أنهم المتورطون في مقتل خاشقجي.استمرت تدفق  ردود الفعل العالمية المطالبة بالكشف عن مصير الصحفي المعروف. أعربت المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة رافينا شامداساني خلال مؤتمر صحفي بجنيف يوم الثلاثاء عن قلقها إزاء “الإختفاء القسري الظاهر” للصحفي، مضيفة: “لوصحت الأنباء عن مقتل الصحفي والظروف المحيطة بها سوف يكون هذا حقاً صادماً.” وطالبت الأمم المتحدة السعودية وتركيا بالتعاون للكشف عن ظروف اختفاء الصحفي. كما أصدرت وزارتا الخارجية الفرنسية والبريطانية بيانين للإعراب عن قلقهما إزاء إخفاء الصحفي يوم الثلاثاء