سلسلة الكتل لديها مواطن قوتها. يشمل هذا شفافية متقدمة للشبكة، وقابلية للتتبع، وأمانًا كبيرًا. لكن ماذا عن مواطن الضعف؟ عانت سلاسل الكتل في العادة من مشاكل السرعة والقابلية للتوسع. لكن هذا على وشك أن يتغير.

في العام الماضي، أعلنت كل من شركتي «أكامي للتكنولوجيا» من ماساتشوستس، ومجموعة «ميتسوبيشي المالية» من طوكيو عن تعاونهما لتطوير ونشر شبكة دفع في اليابان تعتمد على سلاسل الكتل، والتي يفترض أن تكون «قابلة للتوسع» لترفع سرعات تحويل اﻷموال إلى أكثر من مليون تحويل في الثانية الواحدة. وعلى الرغم من أن المقارنة ليست دقيقة، لكن السعة القصوى ﻹتمام تحويل «بيتكوين» اﻵن أقل من عشرة تحويلات في الثانية الواحدة.

«ماكوتو نيمورا»، مدير التكنولوجيا في «أكامي»، قال لـ «آسيا تايمز» أن الشبكة ستوفر «بنية تحتية للدفع السريع والموثوق به ومنخفض التكلفة لبطاقات الائتمان، وبطاقات الدفع المسبق واﻷموال اﻹلكترونية، ومقدمي خدمات نقاط الولاء». من جانبها، تقول الحكومة اليابانية إن «نيمورا» يستهدف استبدال «البنية التحتية الحالية للدفع، والتي تأسست منذ أكثر من 30 عامًا وخفض تكلفة كل عملية دفع».

من المنتظر أن تجتذب دورة اﻷلعاب اﻷوليمبية الصيفية في طوكيو عام 2020 ما يُقدر بحوالي 40 مليون سائحًا، وتهدف الحكومة اليابانية ﻷن يحظى عدد كبير منهم بزيارة غير نقدية إلى اليابان. تبلغ نسبة الدفع غير النقدي في اليابان حاليًا 18% فقط، وهي نسبة تنخفض كثيرًا عن مثيلاتها من الدول الصناعية، لكن وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني أعلن العام الماضي أنه يهدف إلى زيادة النسبة إلى 40% بحلول عام 2025.

«نؤمن أن البنية التحتية للدفع ستدعم وتحسن هذا التحول»، يقول »نيمورا».

على المدى الطويل، فإن هدف منصة «أكامي-ميتسوبيشي» هو توفير بنية دفع تحتية فعالة لعدد من الشركات التي تتطلب مدفوعات صغيرة لكن فورية. لكن على المدى القصير، يُفترض أن تكون المنصة التي قال «نيمورا» إنها تستطيع إجراء عمليات دفع في أقل من ثانيتين جاهزة للأوليمبياد

«نعمل حاليًا على تطوير برمجية إنتاج إلى جانب نظام كامل للاستخدام التجاري بحلول أبريل 2020».

بناء شبكة سلسلة كتل سريعة وقابلة للتوسع هو الهدف اﻷساسي أيضًا لمشروع «يونيت-إي» الذي يُنشأ في قبل «وادي التشفير» في سويسرا بواسطة «ديستريبوتد تكنولوجي»، المنظمة السويسرية غير الهادفة للربح، إلى جانب فريق مهندسي «يونيت-إي» الموجود في برلين.

برامود ويسفاناث، أستاذ هندسة الكمبيوتر المساعد والباحث في مشروع «يونيت-إي» قال لـ «آسيا تايمز» إنه «فيما يتعلق بالقابلية للتوسع، فإننا نغطي كل الجوانب  مثل اﻹنتاجية، ووقت الاستجابة، واﻷمان، والحوسبة، والتخزين، والخصوصية، حتى تتمكن أجهزة كل شخص مثل الموبايل في المشاركة في سلسلة الكتل».

«سلسلة الكتب القابل للتوسع فعلًا، في هذه الحالة، تعني أنهم يعملون (عبر الموبايل) بسرعة أكبر 1000-10000 مرة من السرعة ووقت الاستجابة لبيتكوين». وعلى اﻷرجح، فإن التطبيقات المبكرة لشبكة كهذه، بحسب ويسفاناث، هي النقد اﻹلكتروني والعملات الرقمية.

يقول ويسفاناث إن النظام البيئية لسلسلة كتل «يونيت-إي» والتي تعتمد على برمجيات لامركزية مفتوحة المصدر، يُفترض إطلاقها خلال النصف الثاني من عام 2019. يضيف كذلك أنه ما زال أمامهم طريق طويل قفزات كبيرة في الابتكار بما يسمح للتكنولوجيا اللاسلكية بالانتشار في المجتمع قبل تبني النظام الجديد بشكل واسع.

ويسفاناث أضاف أنه من أجل تصميم سلاسل كتل قابلة للتوسع فعلًا، يجب على القطاع أن يبدأ «صفحة نظيفة، تستعير من التطور الهيكلي في المجالات المتعلقة مثل نظرية المعلومات، ونظرية اﻷكواد، والحوسبة/التخزين الموزع، وشبكات البيانات».

مؤسسة «أوثريوم» عانت طويلًا من مشاكل السرعة والقابلية للتوسع. المؤسسة صاحبة ثالث أكبر عملة مشفرة بحسب القيمة السوقية، ومنصة سلسلة الكتل المستخدمة بشكل كبير كشبكة تحويلات كانت قد أعلنت -ثم أجلت- عن تحديث «القسطنطينية»، والذي كان يُفترض أن يعالج مشاكل سرعة التحويلات الكبيرة.

يقول «لين ريتيج»، المقاول من نيويورك ومطور «أوثريوم»، والذي شارك في تحديث «القسطنطينية»، إن المميزات الجديدة ستضيف تحسينات هائلة إلى الشبكة.

«الميزة اﻷكثر إثارة في القسطنطينية تسمح للتطبيقات بتنفيذ إجراءات كان مُعتادًا تنفيذها في حالة اتصال بسلسلة الكتل بعيدًا عنه، بما قد يؤدي هذا إلى تحسن كبير في اﻷداء»، يقول «ريتيج» لـ «آسيا تايمز»، «هذا التنفيذ بعيدًا عن سلسلة الكتل من المفترض أن يقلل التكاليف، سواء في الوقت أو في المال».

في النهاية، بحسب «ريتيج»، سيعني هذا أن التطبيقات التي ستعمل عبر «أوثريوم» ستكون أسرع وأرخص وأكثر استجابة. يعني هذا أن استخدامًا أوسع سيبدأ بشكل عام.

«سيحتاج هذا بعض الوقت ﻷن تطوير التطبيق ما زال في مرحلة مبكرة للغاية»، يقول «ريتيج».

المستقبل قادم. قد يكون بلا نقد، وربما تقوده سلاسل الكتل.