في منطقة «شيشان» الصناعية في مدينة «زونغشان» الصينية، يقبع مصنع من خمسة طوابق بشكل شبه مخفي في المنطقة الخضراء، لكن محال الجنس من جميع أنحاء العالم تطلب منتجاته. شركة «دبليو إم دول» هي شركة صينية رائدة في تصنيع دمى الجنس بإنتاج شهري يتراوح بين 1500-2000 دمية، يتم تصدير 80% منها.

مالكة المصنع ومديرته العامة ليو جيانجشيا أخبرت صحيفة «آبل دايلي» أنها بدأت العمل مع زوجها لتصنيع تماثيل العرض قبل ما يقرب من عشرة أعوام إلى أن اقترح عليهم أحد عملائهم البدء في تصنيع دمى الجنس.

يوفر المصنع اﻵن 260 وجهًا مختلفًا إلى جانب 11 أشكالًا جسدية يتراوح سعرها بين 6000-12000 يوان صيني (889-1779 دولار أمريكي). أحدث منتجاتهم كانت دمية جنسية تبلغ درجة حرارتها 37 درجة مئوية، كما تصدر أصواتًا يقول الرجال أنها مُربكة.

الدمى الجنسية موضة اﻵن في الصين، والفضل يعود إلى التفاوت بين الجنسين.

طبقًا لصحيفة «بيبولز دايلي»، سيرتفع عدد الرجال غير المرتبطين في سن الزواج بين 35-59 عامًا ويواجهون صعوبات في العثور على زوجة إلى حوالي 15 مليونًا بحلول عام 2020. كما سيتضاعف العدد ليصل إلى 20 مليونًا بحلول عام 2050.

عالمة الاجتماع والنسوية الصينية الشهيرة «لي ينهي» صرحت لـ «يتياو»، منصة أخبار الحياة اﻷهم، أن دمى الجنس قد تكون حلًا اجتماعيًا. «الرجال غير المرتبطين في الصين لن يمكنهم أبدًا العثور على زوجات»، تقول، «سيكون حلًا مناسبًا إذا أمكن لروبوت جنسي أو جنس افتراضي أن يحل المشكلة».

تتوقع «ينهي» أن تمثل دمى الجنس نصف إجمالي الجنس في العالم بحلول 2050 وأن دمى الجنس ستصبح وقتها سلعة للمستهلك العادي.

«يمكنهم القيام بأعمال المنزل، والتحدث، وممارسة الجنس. كل هذا بسعر لا يزيد كثيرًا عن 20000 يوان. لهذا أظن أن شراء دمى الجنس سيصبح شائعًا كشراء جهاز إلكتروني»، تقول «ينهي».

تضيف أيضًا أن دمى الجنس ليست مجرد ابتكار جديد في عصر الذكاء الاصطناعي، لكنه أيضًا الجنس اﻷنظف واﻷكثر أمانًا في عصر سيطرة اﻷيدز.

«بقايا الرجال» الصينيون مثلوا مشكلة اجتماعية في البلاد طوال سنوات بسبب فشلهم في الانتقال إلى مناطق حضرية في ظل مجتمع يعتمد على المعرفة. ومع بقائهم وعملهم في المناطق الريفية، يلاقي هؤلاء صعوبة في الزواج من نساء يرغبون في الابتعاد عن المدن. يسعى هؤلاء الرجال عادة لـ «شراء عرائس» من بلدان أخرى مثل فيتنام وكمبوديا عبر عصابات تهريب البشر.