في أول ظهور له منذ 2004، أكد قائد تنظيم الدولة الإسلامية، أبو بكر البغدادي في خطاب مسجل استمرار نشاط الجماعة الجهادية معلناً أن الحرب القادمة ستكون “حرب استنزاف”.

جاء ظهور البغدادي في تسجيل مصور تم تداوله ليل الإثنين في أعقاب تكبد التنظيم خسائر ميدانية كبيرة وطرده من معاقله الأساسية في سوريا والعراق في الشهور الأخيرة.

إلا أن البغدادي أكد أن التنظيم لم يهزم بعد قائلاً:«معركة الإسلام وأهله مع الصليب وأهله معركة طويلة». رغم اعترافه بانتهاء معركة الباغوز، آخر معاقل التنظيم في سوريا والتي سيطرت عليها قوات كردية بدعم أمريكي، إلا أنه أكد استمرار الحرب قائلاً:

«معركتنا اليوم هي معركة استنزاف ومطاولة للعدو وعليهم أن يعلموا أن الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة وأن الله أمرنا بالجهاد ولم يأمرنا بالنصر».

كان البغدادي ظهر آخر مرة في 2014 معلناً توليه الخلافة في مدينة الموصل العراقية. ظهر وقتها البغدادي بلحية رمادية وعباءة سوداء وغطاء رأس. ظهر البغدادي هذه المرة مرتدياً سترة عسكرية فوق عباءته وبجانبه سلاح آلي، كما ظهرت لحيته حمراء من أثر الحنى، وهي عادة سنية منقولة عن النبي محمد.

يأتي خطاب البغدادي بعد أسبوع من إعلان التنظيم مسؤوليته عن سلسلة تفجيرات في سريلانكا تزامنت مع عيد الفصح وراح ضحيتها أكثر من 250 شخص.

بارك البغدادي عمليات سريلانكا وحث مبايعي الدولة الإسلامية في مختلف الولايات على الثأر ل«إخوانهم في الشام».

أعلن البغدادي قيام ولايات الدولة الإسلامية ب«غزوة موحدة» تمثلت في 92 عملية في ثماني دول ثأراً لقتلى التنظيم في العراق وسوريا.