قالت خبيرة بالأمم المتحدة أمس الأربعاء أن هناك “أدلة ذات مصدقية” تربط بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ومقتل الصحفي جمال خاشقجي، ودعت لف عقوبات على ممتلكات ولي العهد في الخارج.

جاء الكشف من خلال تقرير قامت به أنياس كالامارد، مقررة الأمم المتحدة المعنية بالتحقيق في قضايا القتل خارج نطاق القانون.

دعت كالامارد، وهي خبيرة حقوق إنسان دولية لا تتحدث بإسم الأمم المتحدة ولكن تبلغ المؤسسة بالنتائج التي تتوصل إليها، دعت الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس بفتح تحقيق دولي في القضية.

قالت كالامارد في مؤتمر صحفي في جينيفا أن من الواضح أن “إعدام خاشقجي مسؤولية الدولة السعودية”. وأضافت: “هناك أدلة ذات مصداقية تستدعي تحقيق أكبر عن مسؤولية أشخاص في مناصب عليا في السعودية، ومنهم ولي العهد”.

انتقد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير تقرير كالامارد، وأصر عبر حسابه على تويتر أن التقرير يتضمن “تناقضات واضحة وادعاءات لا أساس لها تطعن في مصداقيته”.

رد المتحدث  بإسم جوتيريس، ستيفان دوجاريك، على دعوة كالامارد للأمم المتحدة للتحقيق في الأمر قائلاً: “ليس لدى الأمين العام القوة أو السلطة لفتح تحقيق بدون تفويض من جهاز دولي كفء. القوة والسلطة لعمل ذلك تقبع في أيدي الدول الأعضاء.”

تنظيف مسرح الجريمة

قتل الصحفي والكاتب السعودي جمال خاشقجي، الذي كان ينشر مقالات دورية بجريدة الواشنطن بوست الأمريكية، داخل قنصلية بلاده في اسطنبول في 2 أكتوبر/تشرين الثاني الماضي. لم يتم العثور على جسده الذي تم تقطيعه. نفت السعودية في البداسة علمها بسر اختفائه إلا أمها في النهاية ألقت اللوم على منفذي العملية، متهمة إياهم بالتمرد وتنفيذ العملية بدون تعليمات من سلطة أعلى.

قامت النيابة السعودية بإخلاء ساحة ولي العهد. إلا أن كالامارد تقول أن التحقيقات التي قامت بها كل من السعودية وتركيا: “فشلت في تحقيق المعايير الدولية في تحقيقات القتل خارج القانون”.

قال التقرير الجديد أن هناك أدلة على تنظيف ساحة الجريمة بعناية وهو ما، بحسب التقرير، قد يرقى ل”تعطيل العدالة”.

تؤكد كالاكارد على حتمية معرفة ولي العهد بجهود التستر. وقالت أنه بالرغم من أنها لم تجد أدلة قوية تظهر من أصدر الأوامر، فإن “المتورطين بشكل مباشر في عملية القتل يعملون تحت إدارة ولي العهد مباشرة”.

تقول كالامارد: “ما يجب التحقيق فيه هو مدي معرفة ولي العهد، أو مدي ما كان يجب أن يعرفه عما كان سيحدث لخاشقجي، سواء كان حرض على القتل مباشرة أو لا، وما إذا كان في استطاعته منع الإعدام”.

أصرت كالامارد أن أي عقوبات دولية بشأن مقتل خاشقجي “يجب أن تتضمن ولي العهد وممتلكاته بالخارج، حتى تظهر أدلة ويتم التأكد منها عن انعدام مسئوليته عن هذا الإعدام”.

لا دليل إدانة

أوضحت كالامارد أنها لم تصل لنتيجة نهائية فيما يخص المسئولية عن الحادث في تقريرها الذي اعتمد على مقاطع من كاميرات المراقبة من داخل القنصلية وتسجيل لعملية القتل.

قالت: “الاستنتاج الوحيد الذي تم التوصل إليه هو وجود أدلة موثوق فيها تستدعي تحقيق أكبر من جهات مناسبة.”

بحسب التقرير، يكشف تسجيل الجريمة عن مسؤول يسأل إذا كان “حيوان الأضحية” وصل، كما يتضمن أصوات لمحاولات دفاع عن النفس وشخص يقول “استمر في الدفع”.

توصل التقرير بناء على التسجيلات أن من المرجح أن يكون خاشقجي تعرض للتخدير ثم للخنق باستخدام كيس بلاستيكي.