وجدت دراسة أمريكية حديثة أن معدلات ارتفاع درجات الحرارة التي تواجهها مدينة مكة في المملكة العربية السعودية خلال الأعوام والعقود المقبلة سوف تتجاوز معدلات الأمان للحجاج في الصيف، وذلك بسبب التغير المناخي.

ووفقًا للاتحاد الجيوفيزيائي الأمريكي فإن درجات الحرارة سوف تتخطى حاجز حد الخطر المرتفع عام 2020 وخلال الأعوام من 2047 وحتى 2052 ثم الأعوام من 2079 وحتى 2086.

وبالفعل ارتفعت درجات الحرارة – بحسب محطة رصد المناخ بمكة – درجتين حراريتين على مدار الثلاثة عقود الماضية، وهو ارتفاع  أعلى من المتوسط العالمي.

وبالنسبة إلى ملايين الحجاج وهم عادة  من كبار السن يمضون سنوات عديدة في ادخار تكلفة الرحلة، فإنهم يتعرضون  حوالي 20 إلى 30 ساعة للعوامل المناخية المختلفة، والتي يتأثر بها كبار السن أكثر من غيرهم.

وبالفعل وقعت حوادث تدافع بين الحجاج عدة مرات خلال موسم الحج خلال الأعوام الماضية، وآخرها كان عام 2015. ورغم أن ارتفاع درجات الحرارة قد لا يكون مسؤولًا بشكل ٍ مباشر عن حوادث التدافع، إلا أن التقرير يشير إلى أن شدة الحرارة قد تكون عاملًا إضافيًا.

فقد سجلت درجات الحرارة ارتفاعًا زاد عن حد الخطر في عامي 1990 و2015، بحسب التقرير، الذي أشار كذلك إلى أنه في هذين العامين زاد عدد القتلى خلال حوادث التدافع. وبينما تظل أسباب التدافع غير معلومة، يقول التقرير إن تغيرات المناخ بالتأكيد لها دور في حدتها وارتفاع عدد ضحاياها.

ويحذر الباحثون في التقرير من أنه على السلطات السعودية اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من المخاطر، وتشمل تلك الإجراءات على سبيل المثال السماح لكبار السن والمرضى بأداء شعائر الحج فقط في الأعوام الأقل خطورة والتي يعرفها التقرير بأنها الأعوام التي يتوقع فيها أن تكون درجات الحرارة تحت خط الخطر.

وتوصل التقرير إلى أنه: “إذا استمر التغير المناخي على نفس المسار الحالي أو حتى على مسار أقل حدة، سوف يتوجب اتخاذ إجراءات حاسمة”.