قال عبد الله حمدوك، رئيس وزراء السودان المعين حديثًا، إن السودان يحتاج إلى الاستفادة من إمكاناته الزراعية والإستثمار في قطاع الزراعة والثروة الحيوانية والصناعات المرتبطة بهم.

حمدوك، الذي درس الاقتصاد الزراعي، هو أول رئيس وزراء للسودان بعد توقيع إتفاقٍ بين القوى السياسية والجيش الحاكم يشترك الطرفان بموجبه في الحكم حتى التحول إلى دولة  مدنية. وبحسب الاتفاق يتولى حكم البلاد مجلس سيادي مكون من 11 عضوًا منهم 6 من المدنيين ، كما يشارك رئيس الوزراء في الحكم.

وقال حمدوك في حوار مع وكالة رويترز للأخبار، والذي نشر أمس السبت، إنه يريد “أن نعبر بالاقتصاد السوداني من اقتصاد قائم على الاستهلاك والاستيراد إلى اقتصاد منتج، وكذلك إيقاف مسألة تصدير الصادرات السودانية مثل الثروة الحيوانية والزراعية كمواد خام وسنسعى لتصنيعها لإضافة قيمة تفضيلية“.

وأضاف حمدوك الذي يسعى إلى التوصل إلى اتفاق سلام بين الأطراف المتحاربة في السودان أن الحرب تستحوذ على 70 بالمئة من الموازنة العامة، وبالتالي إيقافها سوف  “يخلق فائضًا يمكن استثماره في الإنتاج وخاصة الزراعة والثروة الحيوانية والصناعات المرتبطة بهم“.

وخلال الحوار أشار حمدوك – والذي عمل مؤخرًا كمستشار خاص في بنك التجارة والتنمية في إثيوبيا- إلى أن السودان يحتاج إلى 10 مليارات دولار لإعادة بناء الاقتصاد، منهم 2 مليار بشكل عاجل كودائع في البنك المركزي خلال الثلاثة أشهر القادمة.

وقدمت السعودية والإمارات للسودان وديعة بقيمة 500 مليون دولار كجزء من تعهد بقيمة 3 مليارات دولار يتضمن دعمًا في هيئة وقود وقمح وأدوية.

وأطاح الجيش السوداني بالرئيس الإسلامي عمر البشير بعد حوالي 5 أشهر من الاحتجاجات الشعبية فيما يعرف في السودان بثورة الخامس والعشرين من أبريل/ نيسان.