اعتقلت تركيا اليوم الاثنين مئات المحتجين على قرار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إقالة ثلاثة من رؤساء بلديات أتراك ينتمون لحزب الشعوب الديمقراطي في تركيا والمعروف بتأييده للأكراد.

ونقلت وكالات الأنباء عن بيان الداخلية التركية أن رؤساء البلديات المقالين في مدن فان وماردين وديار بكر جنوب شرقي البلاد قد تمت إقالتهم على خلفية تحقيقات جارية تتعلق بالإرهاب. وتعد ديار بكر كبرى مدن جنوب شرق تركيا وأغلبية سكانها من الأكراد.

كما أضافت وزارة الداخلية التركية في بيانها أن الاتهامات التي يواجهها رؤساء البلديات المقالون هي اتهامات بارتكاب جرائم عديدة منها الانضمام لمنظمة إرهابية، والقيام بنشر دعاية من شأنها مساندة جماعة إرهابية.

تأتي إقالة رؤساء البلديات الثلاثة بعد نحو عام من تحذير الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الذي توعد فيه أي رئيس بلدية بالإقالة، إذا ثبتت صلته بالإرهاب، وجاء ذلك التحذير في خطاب لإردوغان إبان الانتخابات المحلية في تركيا في مارس/آذارالماضي.

حزب الشعوب الديمقراطي هو حزب تركي مؤيد للأكراد، ويتهمه الرئيس إردوغان بأنه على صلة مع حزب العمال الكردستاني، لكن حزب الشعوب ينفي ذلك الاتهام زاعماً أن حكومة إردوغان تتعمد استهدافه باتهامات جائرة. 

حزب الشعوب الديمقراطي هو حزب يساري تركي مؤيد للأكراد، تأسس عام 2012، كفرع سياسي لمؤتمر الشعوب الديمقراطي، 

وفي بيان منشور قال المجلس التنفيذي للحزب «هذا انقلاب سياسي جديد وواضح. إنه موقف واضح وعدائي ضد الإرادة السياسية للشعب الكردي».

وقال الحزب إن رؤساء البلديات الثلاثة المقالين حصلوا على مناصبهم  إثر حصولهم على نسبة بين 53 إلى 63 في المئة في الانتخابات المحلية لبلديات المدن الثلاث في مارس/آذار الماضي، وطلب الحزب من الأحزاب الأخرى دعمه في مواجهة قرار حكومة إردوغان إقالة أعضاء الحزب من مناصبهم التي حصلوا عليها بالانتخاب.