أثارت تفجيرات أرامكو السبت الماضي قلقًا عالميًا لما تمثله من تصعيدٍ للتوترات الإقليمية قد يهدد الاستقرار في المنطقة.

وأعلنت جماعة الحوثيين المسلحة في اليمن مسؤوليتها عن الهجوم الذي قامت به طائرتان مسيرتان على معملين في بقيق وخريص، ما أدى إلى تعطيل نصف إنتاج السعودية من النفط، أي ما يعادل 5 بالمئة من الإمدادات في سوق النفط العالمي.

وقال العميد يحيى سريع المتحدث العسكري باسم الحوثيين على تويتر اليوم الاثنين إنه قد يتم استهداف معامل أرامكو ”في أي لحظة“، مضيفًا أنه ينبغي على السعودية وقف ”عدوانها وحصارها على اليمن“.

وتخوض السعودية حربًا ضد الحوثيين – وهم حلفاء إيران – في اليمن منذ عام 2014.

وفي أول رد رسمي سعودي على الهجمات، أكد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في اتصال هاتفي مع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، صباح الإثنين، على “قدرة المملكة على مواجهة هذا العدوان الإرهابي والتعامل معه”.

تبادل اتهامات بين إيران والولايات المتحدة

وأشار ترامب في تغريدة أمس الأحد على موقع تويتر إلى إمكانية استخدام القوى العسكرية ردًا على الهجوم الذي تعرضت له منشأتان تابعتان لشركة النفط السعودية أرامكو.

وكان وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو قد حمل إيران المسؤولية عن الهجوم. ومن جانبه، نفى المتحدث بإسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي تلك الاتهامات، وأكد أن إيران ليست مسؤولة عن الهجمات على السعودية. وتابع موسوي قائلًا إن  “سياسة الضغوط الأمريكية القصوى تحولت إلى سياسة الكذب القصوى”.

وأضاف بومبيو في تغريدات على موقع تويتر أن “طهران تقف وراء ما يقرب من 100 هجوم على المملكة العربية السعودية، بينما يتظاهر [الرئيس الإيراني حسن] روحاني وظريف بالمشاركة في الدبلوماسية”، مشيرًا إلى أنه “ليس هناك دليل على أن الهجمات جاءت من اليمن”.

وردًا على بومبيو، قال وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف إن الأخير “فشل في ممارسة أقصى مستويات الضغوط فتحول إلى ممارسة أقصى درجات الخداع”، مشيرًا إلى سياسة واشنطن في الضغط على طهران من خلال العقوبات الاقتصادية، وذلك بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.

ونفى رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، أمس الأحد، ما ورد في تقارير إعلامية عن انطلاق الطائرات المسيرة من أراضي العراق.

أسعار النفط العالمية

وشهدت أسعار النفط العالمية اليوم الإثنين أعلى زيادة لها منذ ثلاثين عامًا بنحو 20 بالمئة، وذاك أثناء أول جلسة لتداول عقود آجلة للنفط منذ الهجمات  وقبل أن تتباطئ لحوالي 12 بالمئة. وتعد تلك أكبر قفزة في الأسعار منذ حرب الخليج عام 1991، نقلًا عن وكالة الأخبار الألمانية.

وسجل خام البرنت، وهو المقياس العالمي لأسعار النفط، 66.82 دولارًا للبرميل بعد تراجعه عن مستوى 70.98 دولارًا في بداية التعاملات. 

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أجاز أمس الأحد الإفراج عن بعض الاحتياطات الأمريكية للنفط للحد من تقلبات الأسعار العالمية.