توفت أمس الثلاثاء مشجعة كرة القدم الإيرانية، سحر الخضيرى، بعدما أشعلت النار في جسدها أمام المحكمة الأسبوع الماضي إثر علمها بإمكانية سجنها لمدة ستة أشهر.

واعتقلت الخضيري، التي كانت تبلغ 29 عامًا، في شهر مارس/آذار الماضي عندما حاولت التسلل إلى إستاد آزادي متخفية في هيئة رجل حتى تشاهد فريقها المفضل.

ومنعت إيران النساء من حضور المباريات في الملاعب منذ عام 1979، لكن في بعض الأحيان يسمح للأجنبيات بالحضور.

وكانت الخضيري تعاني من اضطراب ثنائي الأقطاب، لكنها توقفت عن أخذ علاجها منذ عام، بحسب تصريحات والدها لوسائل الإعلام الإيرانية.

ومن المفترض أن تحقق السلطات في موت مشجعة كرة القدم بحسب وسائل إعلام رسمية، نقلًا عن وكالة الأنباء الفرنسية.

وانتشرت رسائل تضامنية مع المرأة المعروفة بإسم “الفتاة الزرقاء” في إشارة إلى لون فريقها المفضل، على مواقع التواصل الاجتماعي بعد إعلان موتها.

وقال المحامي المعروف، علي موتهاري، وهو مقرب من الرئيس حسن روحاني، في تغريدة على موقع تويتر، إن الخضيري لم تكن تستحق أن تسجن، وإن إعطائها “بعض النصح” كان كافيًا.

وواجهت “الفتاة الزرقاء” اتهامات ب”انتهاك العفاف وإهانة رجال الأمن”، إلا أنه لم يتم الحكم عليها لأن القاضي في عطلة ولم تبدأ المحاكمة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية.

وتوضح منظمة هيومن رايتس ووتش أنه لا يوجد قانون مكتوب بمنع النساء من دخول الملاعب، لكن على الرغم من ذلك يتم تطبيقه بصرامة.

وقررت إيران في شهر أغسطس/آب الماضي السماح للنساء بحضور مباراة كرة قدم ضمن تصفيات كأس العالم في شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وذلك بعدما راسل الإتحاد الدولي لكرة القدم طهران في هذا الصدد منذ شهرين.

“يمكن للنساء الذهاب إلى استاد آزادي بطهران لمشاهدة المباراة بين منتخب إيران الوطني ومنتخب كمبوديا في شهر أكتوبر للتأهل لكأس العالم في قطر”، بحسب وكالة رويترز نقلًا عن وكالة الأنباء الإيرانية.