انطلقت بعثة اقتصادية من إيران أمس الاثنين نحو فرنسا،  للتفاوض حول حزمة تسهيلات مالية تقدر بـ 15 مليار دولار مقابل التزام طهران بالاتفاق النووي.

وإذا توصلت إيران إلى اتفاق مع فرنسا سوف تمثل الحزمة المالية نصف ما كانت تحصل عليه طهران من صادرات الوقود، قبل فرض الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على إيران أبريل/نيسان الماضي.

وانسحبت واشنطن من الاتفاق النووي منذ ما يزيد عن عام، وكان قد تم  في عام 2015 بمشاركة فرنسا وألمانيا ودول أخرى. ويهدف الاتفاق إلى الحد من تخصيب اليورانيوم في إيران مقابل تعليق العقوبات الاقتصادية عليها.

إلا أن إيران رفعت نسب تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز الإتفاق ردًا على عودة واشنطن لفرض العقوبات عليها، كما سعت طهران إلى الضغط على الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق من أجل إقناع الولايات المتحدة بالعدول عن فرض العقوبات.

ورفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الإفصاح بأي تفاصيل عن التفاوض، لكنه ناقش الأمر مع  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال قمة الدول السبع الشهر الماضي، وذلك نقلًا عن صحيفة نيويورك تايمز. وعبر ترامب بعد لقائه بـ ماكرون عن عدم ممانعته لتقديم بعض الدول تمويلات قصيرة المدى إلى إيران.

وقال ماكرون في مؤتمر صحفي على هامش قمة الدول السبع إن إيران قد تقبل طلب ترامب بإعادة التفاوض على الاتفاق النووي في حال قبلت القوى الكبرى بتعويض طهران اقتصاديًا.

وقام وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف بزيارة فرنسا يوم 25 أغسطس/آب الماضي لعدة ساعات، التقى خلالها نظيره الفرنسي والرئيس إيمانويل ماكرون ومسؤولًا من ألمانيا. وجاءت الزيارة بشكل مفاجئ خلال اجتماعات قمة الدول السبع.

وبينما أعرب ترامب عن استعداده للحوار فيما بعد، اشترط الرئيس الإيراني، حسن روحاني في بادئ الأمر رفع العقوبات المفروضة على بلاده قبيل أي اجتماع مع نظيره الأمريكي.

لكن روحاني أعلن اليوم الثلاثاء أنه لا نية لبلده في المشاركة في أي مفاوضات ثنائية مع الولايات المتحدة، وأضاف خلال حديث لمجلس الشورى الإيراني أنه “رغم استلامنا مقترحات بشأن المفاوضات الثنائية مع أمريكا، من أطراف عديدة، فإن جوابنا كان هو الرفض دائما”.

وفيما يتعلق بالتصعيد الإيراني بشأن تقليل التزامها بالاتفاق النووي، قال الرئيس الإيراني: “إذا تمكنت أوروبا أو مجموعة 4+1 من العمل بالتزاماتها المهمة تجاه إيران فإن طهران ستعيد النظر في موضوع تقليص التزاماتها النووية، أما إذا لم يتم اتخاذ خطوات مهمة فإن إيران ستنفذ حتمًا خطوتها خطواتها الثالثة في تقليص التزاماتها، لكنها مع ذلك ستستمر في المفاوضات”.