أعطى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الأربعاء إشارة تفيد بإحتمالية تخفيف العقوبات الاقتصادية على إيران تمهيدًا لإجراء مفاوضات مع نظيره الإيراني.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إن ترامب رد حين سئل  خلال مؤتمر صحفي عن إمكانية تخفيف العقوبات بهز أكتافه في علامة على عدم الممانعة، وذلك قبل قوله: “سوف نرى ماذا سيحدث”.

وأعلن وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين يوم الثلاثاء استعداد ترامب للحوار، لكن مع استمرار حملة الضغوط القصوى على إيران، وذلك بعد ساعة ونصف من إقالة مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي، جون بولتون، وهو المعروف بتشدده ضد طهران.

“أعتقد أنهم يرغبون في التوصل إلى صفقة…إذا أرادوا ذلك، جيد، إذا لم يريدوا، جيد أيضًا. لكنهم يعانون من وضع مالي صعب والعقوبات تزيد الأمر صعوبة”، كما نقلت نيويورك تايمز عن ترامب.

ومن جانبه، دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني الولايات المتحدة بأن تستبعد دعاة الحرب، في إشارة لقبوله بإقالة بولتون، وهو الأمر الذي تمت تغطيته بكثافة في الصحافة الإيرانية، بحسب وكالة الأنباء الأمريكية.

واعتبرت طهران فرض العقوبات الاقتصادية عليها في شهر أبريل/نيسان الماضي خرقًا للاتفاق النووي وطالبت الدول الأوروبية المشاركة في الاتفاق بالسماح لإيران بتصدير نفطها. إلا أن استمرار العقوبات من خلال ما يسميه ترامب سياسة الضغط القصوى، أدى إلى رد إيران بتجاوز كميات تخصيب اليورانيم المتفق عليها.

وانسحبت واشنطن منذ أكثر من عام من الاتفاق النووي الذي  تم في عام 2015 بمشاركة فرنسا وألمانيا ودول أخرى. وكان الاتفاق يهدف إلى الحد من تخصيب اليورانيوم في إيران مقابل تعليق العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

وأكد روحاني يوم الأربعاء على شرطه لإقامة المفاوضات مع الولايات المتحدة، وهو التراجع عن العقوبات الاقتصادية، إلا أنه لم يوضح ماهية الملفات المطروحة للتفاوض.