هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الخميس بالسماح للاجئين السوريين بالتوجه إلى أوروبا ما لم يتلق دعمًا دوليًا كافيًا.

وقال أردوغان خلال كلمة له في أنقرة إنه يسعى إلى إعادة توطين مليون لاجئ سوري في المنطقة الآمنة بشمال شرق سوريا، وذلك نقلًا عن وكالة رويترز.

”نقول إنه يجب علينا إقامة مثل هذه المنطقة الآمنة حيث تستطيع تركيا بناء بلدات فيها بدلا من مدن المخيمات هنا. دعونا ننقلهم إلى المناطق الآمنة هناك…اعطونا دعمًا لوجستيًا وسوف نستطيع بناء منازل في عمق 30 كيلومترا في شمال سوريا. بهذه الطريقة يمكننا أن نوفر لهم أوضاعًا معيشية إنسانية“.

وتابع الرئيس التركي: ”إما أن يحدث هذا أو سيكون علينا فتح الأبواب”، مضيفًا: ”إن لم تقدموا الدعم فاعذرونا، فنحن لن نتحمل هذا العبء وحدنا. فنحن لم نتمكن من الحصول على الدعم من المجتمع الدولي وتحديدا الاتحاد الأوروبي“.

وكانت تركيا قد عقدت اتفاقًا  مع الاتحاد الأوروبي في عام 2016 يقضي بكبح تدفق اللاجئين إلى أوروبا مقابل مساعدات لتركيا تقدر بمليارات اليورو.

وفي الآونة الأخيرة، تحاول تركيا التي تستضيف 3.6 مليون لاجئ سوري الضغط على الولايات المتحدة  لتقديم المزيد من التنازلات، بشأن عمق المنطقة الآمنة المقرر إقامتها في شمال شرق سوريا والإشراف عليها.

إلا أن بيانات الحكومة التركية تظهر أن غالبية السوريين اللاجئين لم يأتوا من المنطقة المزمع إعادة التوطين فيها، وهو ما أثار حفيظة المسؤول الكردي السوري بدران جيا كرد، الذي أكد على ضرورة إعادة توطين اللاجئين في بلداتهم الأصلية. 

ويواجه آلاف اللاجئين السوريين في عموم تركيا في الآونة الأخيرة – وفي مدينة إسطنبول بشكل خاص- الترحيل الجماعي  والإعادة القسرية إلى الأراضي السورية. ويأتي ذلك الإجراء متزامنًا مع دخول الاقتصاد التركي في أزمة حادة جعلت البعض يرى اللاجئين عبئًا على الاقتصاد التركي.