أعاد أعضاء جمهوريون وديمقراطيون  بمجلس الشيوخ الأمريكي إحياء مساعٍ بشأن الضغط على السعودية فيما يتعلق باليمن، حيث طالبوا المملكة بالوفاء بتعهد قطعته سابقا بتقديم مساعدات إنسانية تقدر بـ 750 مليون دولار.

وتوضح رسالة تم إرسالها إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان – وأطلعت وكالة رويترز للأخبار على نسخة منها – أن المملكة قدمت نسبة ضئيلة من تعهدها السابق.

وتابعت الرسالة ”إذا لم يصل التمويل بحلول نهاية أكتوبر، فسيفقد خمسة ملايين شخص القدرة على الوصول إلى المياه النقية، في بلد يواجه أكبر تفشٍ لوباء الكوليرا في التاريخ الحديث“.

ويهدد عدم إلتزام عدة دول بتعهداتها، إمكانية استمرار 22 برنامج مساعدات في اليمن، بحسب تحذير صدر من الأمم المتحدة في 21 أغسطس/آب الماضي.

وأعرب عدد كبير من أعضاء الكونغرس الأمريكي عن قلقهم من دعم أمريكا لكل من السعودية والإمارات في حربهم في اليمن، واستمرار بيع أسلحة للمملكة دون موافقة مجلس النواب.

ويخطط أعضاء مجلس الشيوخ الموقعون على الرسالة لطرح تصويت جديد بخصوص المساعدة الأمنية الأمريكية للسعودية.

وأعلنت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ربما ساهموا في جرائم حرب في اليمن، من خلال دعم لوجستي للتحالف العسكري الذي تقوده السعودية.

وأضافت الأمم المتحدة أن نتائج التحقيقات تفيد بأن كل أطراف النزاع في اليمن متورطة في جرائم حرب، سواء التحالف العسكري بقيادة السعودية أو جماعة الحوثيين الموالية لإيران.

وأوصى التحقيق بحظر تسليم الأسلحة إلى أطراف النزاع في اليمن، إلا أن السعودية والإمارات اللتين تحاربان في التحالف هما من أكبر المشترين للأسلحة الأمريكية والبريطانية والفرنسية.

وقضت محكمة بريطانية في يونيو/حزيران الماضي بأن منح تراخيص تصدير أسلحة إلى السعودية مخالف للقانون، بسبب احتمالية استخدامها في حرب اليمن التي تشوبها اتهامات بانتهاكات لحقوق الإنسان، إلا أن الحكومة البريطانية لازال يمكنها السماح بتصدير الأسلحة بموجب التراخيص القائمة.