قالت الأمم المتحدة اليوم الأربعاء إن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ربما ساهموا في جرائم حرب في اليمن، من خلال دعم لوجستي للتحالف العسكري الذي تقوده السعودية.

وخلال مؤتمر صحفي أعلنت الأمم المتحدة عن نتائج تحقيقات أفادت بأن كل أطراف النزاع في اليمن متورطة في جرائم حرب، سواء التحالف العسكري بقيادة السعودية أو جماعة الحوثيين الموالية لإيران.

وتدخل التحالف العسكري بقيادة السعودية في حرب اليمن في مارس/آذار 2015 ، دعمًا لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليًا، في حربها ضد الحوثيين، الذين سيطروا على العاصمة صنعاء عام 2014.

وأوصى التحقيق بحظر تسليم الأسلحة لأطراف النزاع في اليمن، إلا أن السعودية والإمارات اللتين  تحاربان في التحالف هما من أكبر المشترين للأسلحة الأمريكية والبريطانية والفرنسية، كما نقلت وكالة رويترز.

ووجد التحقيق أن التحالف قتل مدنيين في ضربات جوية وحرمهم من الطعام عن عمد، مشيرًا إلى أنه يوجد حوالي 10 ملايين يمني مهددين بالمجاعة، وأن غالبية السكان تحتاج إلى حماية ومساعدات إنسانية.

وفي المقابل توصل التحقيق إلى أن الحوثيين أيضًا ارتكبوا انتهاكات من ضمنها تجنيد الأطفال واستخدام ”أسلوب حرب شبيها بالحصار“، كما نقلت رويترز.

وأرسلت لجنة المحققين المستقلين قائمة سرية إلى ميشيل باشليه مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، تشمل الوثيقة أسماء أكثر من 160 ”لاعبًا أساسيًا“ من كبار المسؤولين العسكريين بالسعودية والإمارات واليمن وكذلك من قيادات حركة الحوثي.

وأجرت السعودية تحقيقًا في انتهاكات يُزعم أن قوات التحالف ارتكبتها وأدت إلى مقتل مدنيين، إلا أن نتيجة التحقيق السعودي لم تلق اللوم على أحد، وهو الأمر الذي أثار قلق محققي الأمم المتحدة الذي أعربوا عنه في تقريرهم. 

وعلى صعيدٍ آخر، نشرت السعودية أمس الثلاثاء قوات إضافية في جنوب اليمن، لاحتواء نزاع قائم بين الانفصاليين وقوات الهادي ، والمفترض أنهما في نفس التحالف.

وعبر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الى اليمن، مارتن غريفيث، يوم الأحد، عن أمله في أن يفتح التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن تحقيقًا حول وقوع عشرات القتلى في قصف سجن في مدينة ذمار.

وصرح التحالف العسكري بقيادة السعودية أن ما تم قصفه كان موقعًا عسكريا تابعًا للحوثيين. وأضاف التحالف في بيان بث على قناة الإخبارية الحكومية السعودية أنهم قاموا “بتدمير موقع تابع لميليشيا الحوثي بذمار، يحتوي على مخازن لطائرات بدون طيار”.