توصلت مصر وإثيوبيا إلى اتفاق، اليوم الخميس، على استئناف أعمال اللجنة الفنية لسد النهضة التي تقيمه أديس أبابا على النيل في ظل قلق القاهرة من تأثيره على نصيبها من المياه، وذلك بعد أسابيع من إعلان فشل المفاوضات ما أسفر عن أزمة ديبلوماسية.

والتقى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، في منتجع سوتشي الروسي، اليوم الخميس، واتفقا ”على الاستئناف الفوري لأعمال اللجنة البحثية الفنية المستقلة، على نحو أكثر انفتاحا وإيجابية، بهدف الوصول إلى تصور نهائي بشأن قواعد ملء وتشغيل السد“، بحسب المتحدث بإسم الرئاسة المصرية، بسام راضي.

وكانت القاهرة قد أعلنت فشل المفاوضات مع الجانب الإثيوبي حول سد النهضة، وذلك عقب انتهاء الاجتماع الوزاري المنعقد في الخرطوم، في وقت سابق من الشهر الجاري.

وطالبت مصر بتدخل وسيط دولي لحل الأزمة التي تهدد نصيبها من مياه نهر النيل، والتي تعتمد عليها كمصدر رئيسي للموارد المائية المستخدمة في الشرب والزراعة والصناعة. واعتبرت إثيوبيا في ذلك الوقت أن طرح القاهرة حول سد النهضة يعد “تجاوز للخط الأحمر” الذي رسمته أديس أبابا، مشيرة إلى أن بناء السد هو “مسألة بقاء وسيادة وطنية لإثيوبيا”.

وقال راضي في بيان الرئاسة المصرية إن اللجنة سوف تعمل على ”تجاوز أي تداعيات سلبية قد نتجت عن التناول الإعلامي للتصريحات التي نسبت مؤخراً إلى الجانب الإثيوبي“.

وكانت الخارجية المصرية قد أعربت عن صدمتها من تصريحات نسبت إلى آبي، عندما قال: ”إذا كنا سنحارب… فإننا نستطيع نشر ملايين كثيرة (من المقاتلين). لكن الحرب ليست حلا“، في إشارة إلى الخلاف مع مصر حول سد النهضة.