كشف رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، اليوم الأربعاء، استعداد مصر للحوار مع إثيوبيا حول سد النهضة “بشرط عدم التأثير على حقوق مصر”.

وكانت القاهرة قد أعلنت فشل المفاوضات مع الجانب الإثيوبي حول سد النهضة، وذلك عقب انتهاء الاجتماع الوزاري المنعقد في الخرطوم، الأسبوع الماضي.

وطالبت مصر بتدخل وسيط دولي لحل الأزمة التي تهدد نصيبها من مياه نهر النيل، والتي تعتمد عليها كمصدر رئيسي للموارد المائية المستخدمة في الشرب والزراعة والصناعة.

وقال مدبولي، في كلمة أمام البرلمان، اليوم، إن مصر “ليست ضد أي مشروعات تنموية تخدم أي دولة من دول حوض النيل بما لا يجور على حق مصر التاريخي من المياه، طبقا لما تنص عليه المواثيق الدولية وحقوق دول المصب ونصيبها من المياه”.

وأردف: “سنستخدم كل الوسائل المختلفة سياسية وفنية ونحرص على دعم كل جسور التعاون لاستمرار الحوار مع أشقائنا في إثيوبيا، ومازال الباب مفتوحا للتفاوض والحوار والتوصل لحلول لكن بشرط عدم التأثير على حقوق مصر”.

وأكد مدبولي أن مصر أعدت بالفعل رؤية واستراتيجية مستقبلية لإدارة وتنمية المياه حتى عام 2037 بتكلفة تقدر بـ900 مليار جنيه. وأوضح أن الاستراتيجية تشمل مشاريع إدارة وترشيد كل الترع والمصارف والقنوات، بالإضافة إلى معالجة مياه الصرف الصحي والصرف الزراعي وإنشاء محطات التحلية سواء تحلية مياه البحر أو مياه جوفية بمعدل أكبر من الحالي.

ومن جانبها، أعلنت وزارة المياه والري والطاقة الإثيوبية، صباح اليوم الأربعاء، أن طرح القاهرة حول سد النهضة يعد “تجاوز للخط الأحمر” الذي رسمته أديس أبابا، مشيرة إلى أن بناء السد هو “مسألة بقاء وسيادة وطنية لإثيوبيا”.

وقال مستشار شؤون الأنهار الحدودية بالوزارة، تفيرا بين، إن “مصر اقترحت لإطلاق 40 مليار متر مكعب من المياه كل عام، وإطلاق المزيد من المياه عندما يكون سد أسوان أقل من 165 مترا فوق مستوى سطح البحر، ودعت طرفًا رابعاً في المناقشات بين الدول الثلاث”