دعا الرئيس العراقي، ليل أمس الإثنين، إلى حوار وطني بعد أسبوع من الاحتجاجات الدامية التي أودت بحياة 110 شخص وإصابة الآلاف.

وطالب برهم صالح في حوار تلفزيوني بـ “وقف التصعيد”، داعيًا إلى حوار وطني من دون “تدخل أجنبي”.

ومن جانبه، قال المرشد الأعلى الإيراني آية الله خامنئي إن “الأعداء يسعون للتفرقة بينهما [إيران والعراق]، لكنهم عجزوا ولن يكون لمؤامرتهم أثر”.

وردد المتظاهرون في العراق هتافات ضد إيران، ما جعل المراقبون يعتبرونه تعبيرًا عن تذمر شعبي ضد التدخل الإيراني في بلادهم. وهتف بعض المتظاهرين: ” إيران بره بره بغداد تبقى حرة”.

وبدأ محتجون تجمعًا في مدينة الصدر مساء الإثنين بعدما امتدت الاشتباكات إلى الحي المزدحم والفقير في أطراف بغداد، ما أسفر عن مقتل 15 شخص لترتفع حصيلة القتلى في أسبوع إلى 110 شخص.

وتمثل مدينة الصدر، التي يسكنها حوالي ثلث سكان بغداد البالغ عددهم ثمانية ملايين نسمة، تحديًا أمنيًا تاريخيًا للسلطات العراقية.

وكانت قوات الجيش قد انسحبت من المدينة وسلمت زمام الأمور للشرطة الاتحادية تجنبًا لمزيد من الاشتباكات، نقلًا عن وكالة رويترز للأنباء.

وتعاملت الحكومة العراقية مع المظاهرات باستخدام العنف ما أدى إلى اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية شهادات تفيد إطلاق الرصاص الحي في بغداد، وتحديدًا في الطريق المؤدية إلى ساحة التحرير التي أصبحت رمزًا لتجمع المتظاهرين.

وتبنى مقتدى الصدر، زعيم أكبر كتلة في مجلس النواب، يوم الجمعة، مطلب استقالة الحكومة، ما أعطى وزنًا سياسيًا للمظاهرات. كما طالب الصدر بتنظيم انتخابات مبكرة تحت إشراف الأمم المتحد.

ويطالب المتظاهرون، الرافضون لتدخل الأحزاب، بإستقالة حكومة عادل عبد المهدي، احتجاجًا على البطالة ونقص الخدمات العامة وانقطاع مياه الشرب والكهرباء.

وتصل نسبة البطالة بين الشباب في العراق إلى 25 بالمئة، أي ضعف المعدل العام، في بلدٍ يأتي في الترتيب الـ 12 بين الدول الأكثر فسادًا، بحسب تقدير منظمة الشفافية العالمية.