وصل عدد القتلى في خمس أيام من الاحتجاجات المطلبية في العراق إلى 100 شخص، بالإضافة إلى إصابة قرابة الـ 4000 شخص، أغلبهم من المتظاهرين.

وأعلنت مفوضية حقوق الإنسان الحكومية، أمس السبت، أن غالبية القتلى كانوا في بغداد عقب المظاهرات التي اندلعت في العاصمة ومدن أخرى جنوب العراق،  احتجاجًا على البطالة ونقص الخدمات العامة وانقطاع الكهرباء ومياه الشرب.

وتعاملت الحكومة العراقية مع المظاهرات باستخدام العنف ما أدى إلى اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية شهادات تفيد إطلاق الرصاص الحي في بغداد، وتحديدًا في الطريق المؤدية إلى ساحة التحرير التي أصبحت رمزًا لتجمع المتظاهرين.

ودعت بعثة الأمم المتحدة في العراق إلى محاسبة المسؤولين عن أعمال العنف.

كما أعلن  رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي تأييده للمظاهرات، وأكد: “إذا لم أر الدولة متجهة نحو تلبية طموح الشعب وبعث الأمل في نفوسهم، سأنزع سترتي وتجدوني أول شخص بين المتظاهرين”.

وتبنى مقتدى الصدر، زعيم أكبر كتلة في مجلس النواب، يوم الجمعة، مطلب استقالة الحكومة، ما أعطى وزنًا سياسيًا للمظاهرات.

ويطالب المتظاهرون، الرافضون لتدخل الأحزاب، بإستقالة حكومة عادل عبد المهدي لكن السلطات طالبت بإعطائها مهلة لتنفيذ الإصلاحات وتحسين الظروف المعيشية. ومن جانبه، دعا الصدر إلى تنظيم انتخابات مبكرة تحت إشراف الأمم المتحدة، نقلًا عن وكالات أنباء.

وتصل نسبة البطالة بين الشباب في العراق إلى 25 بالمئة، أي ضعف المعدل العام، في بلدٍ يأتي في الترتيب الـ 12 بين الدول الأكثر فسادًا، بحسب تقدير منظمة الشفافية العالمية.

ويطالب المحتجون بالإطاحة بالحكومة الهشة التي أتت للحكم منذ عام كحل وسط بين المتنافسين، إلا أن وجود فراغ في السلطة في العراق قد يمثل تحدي للمنطقة التي تشهد توترات بين إيران من جهة والسعودية والولايات المتحدة من جهة أخرى.