أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، اليوم الإثنين، فوز المرشح الرئاسي المستقل، قيس سعيد، بغالبية أصوات الناخبين، الذين شاركوا بنسبة أعلى في الدورة الثانية من تلك في الدورة الأولى.

وحظي سعيد على 72.71 بالمئة من أصوات الناخبين، ليفوز على منافسه رجل الأعمال الذي يواجه تهم فساد، نبيل القروي.

وسجلت نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية في الدورة الثانية 55 بالمئة، أي أكثر من مثيلتها في الدورة الأولى والتي بلغت 49 بالمئة. وتعد هذه النسب أقل من تلك التي كانت في انتخابات عام 2014 عندما شارك 64 بالمئة من الناخبين وقتها. ويوجد حاليًا 7 ملايين ناخب تونسي له حق التصويت.

ويتبنى سعيد البالغ من العمر 61 عامًا خطابًا اجتماعيًا محافظًا في قضايا اجتماعية مثل الميراث. أما سياسيًا فقد اهتم المرشح المستقل أثناء حملته الانتخابية بمسألة توزيع السلطات.

وجاءت نتائج الانتخابات مفاجئة بعدما أزاحت النخب السياسية التقليدية لتفتح مجالًا لشخصية أكاديمية لا تمثلها أحزاب.

لكن الإسلاميين واليساريين على حد سواء أعلنوا دعمهم لسعيد بعد نتائج الجولة الأولى. وعلى الرغم من رفض سعيد للمساواة في الميراث، أو إلغاء عقوبة الإعدام أو قبول المثلية الجنسية إلا أن زوجته غير محجبة وتعمل قاضية كما أنه يرفض الحديث عن دور الإسلام في السياسة الذي يعتبره يشتت التونسيين عن قضاياهم الاجتماعية.