تواجه مصر انتقادات من مؤسسات ونشطاء دوليين ومحليين بسبب أوضاع حقوق الإنسان في البلاد وسط واحدة من أكبر حملات الاعتقال في الآونة الأخيرة وقبل انعقاد مراجعة الأمم المتحدة في جنيف، اليوم الأربعاء.

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان يوم الثلاثاء، إن الجلسة المقرر انعقادها اليوم الأربعاء لاستعراض سجل مصر في حقوق الإنسان “يجب أن يطالب المجتمع الدولي بالإفراج الفوري عن المحتجين السلميين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان في مصر؛ وذلك في أعقاب حملة قمع قاسية شهدت اعتقال أكثر من 3800 شخص، أغلبهم بشكل عشوائي، في الأشهر الأخيرة”.

وقالت نجية بونعيم، مديرة الحملات لشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، في البيان: وأضافت نجية بونعيم قائلة: “من المهم الآن، وأكثر من أي وقت مضى، بالنسبة للعالم أن يدين علنًا تدهور حقوق الإنسان في مصر، ويطالب بالإفراج عن المحتجين السلميين الذين تم اعتقالهم تعسفياً”.

وأدانت المنظمة الدولية، موجة الاعتقالات الجماعية، التي وقعت في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول، واللجوء إلى تعذيب النشطاء السياسيين والحقوقيين، من بينهم علاء عبد الفتاح وإسراء عبد الفتاح.

واتهم كل من إسراء عبد الفتاح وعلاء عبد الفتاح السلطات بتعذيبهم وطالبوا التحقيق في انتهاكات حقوقهم الأساسية المنصوص عليها في لوائح السجون.

وتشهد مصر حاليًا حملة اعتقالات أمنية واسعة حيث تم احتجاز الآلاف منذ 20 سبتمبر/أيلول الماضي بعدما تظاهر المئات ضد حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي. وشملت الحملة الأخيرة اعتقال نشطاء سياسيين بارزين من ضمنهم إسراء عبد الفتاح وعلاء عبد الفتاح وماهينور المصري.

وحذر خبراء مستقلون في الأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، من أن تردي أوضاع السجون في مصر، والتي وصفوها بـ “الوحشية” تهدد آلاف السجناء بعدما أدت بالفعل إلى موت الرئيس الأسبق محمد مرسي.

وكانوا الخبراء المستقلين قد جمعوا أدلة وصفوها بـ “الدامغة” توثق ما يتعرض له الآلاف من السجناء الآخرين في مصر، وأضافوا الخبراء في بيانهم الصادر من جنيف: “الكثير منهم [السجناء] ربما يعانون من خطر الوفاة، لأنها على ما يبدو ممارسات ممنهجة ومقصودة تتبعها حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي لإسكات المعارضين”.