بدأت احتجاجات العراق أسبوعها الثاني على التوالي، اليوم الجمعة، بواحدة من أكثر المظاهرات احتشادًا منذ تغيير النظام السياسي عقب سقوط صدام حسين عام 2003.

وعاد العراقيون إلى الشوارع مساء 24 أكتوبر/تشرين الأول، في تجديد للمظاهرات المناهضة للحكومة، التي انطلقت في بدايات نفس الشهر احتجاجًا على البطالة والفساد وغياب الخدمات الأساسية.

وتخطت حصيلة القتلى الشهر الماضي 250 شخص بالإضافة إلى أكثر من 8000 آلاف جريح، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

وأخذت المظاهرات طابعًا هادئًا في الأيام الأخيرة بعدما انضم إليها كبار السن والأسر الشابة، وفقًا لوكالة أنباء رويترز، وذلك بعدما استخدمت السلطات العنف في التصدي إلى المتظاهريين .

وقالت منظمة العفو الدولية أمس الخميس إن عبوات الغاز المسيل للدموع من طراز جديد و”لم تعرف من قبل“، وهي أقوى من القنابل العادية.

ويخيم المئات في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد في اعتصام مفتوح حتى إقالة الحكومة.

وتتهم إيران أطراف دولية بالتسبب في المظاهرات، التي انتشر خلالها هتافات ضد تدخل طهران في الشأن السياسي الداخلي في العراق، وهتف المتظاهرون: “إيران برا برا، العراق حرة حرة”.

السيستاني يدين التعرض للمتظاهرين في العراق: لا يحق لأي طرف أجنبي فرض إرادته

وفي هذا السياق، قال المرجع الشيعي الأعلى في العراق، علي السيستاني، إنه لا يحق لـ”أي طرف إقليمي أو دولي أن يصادر إرادة العراقيين في ذلك ويفرض رأيه عليهم”، نقلًا عن سي إن إن الأمريكية.

وأردف أن المرجعية الدينية الشيعية بالبلاد “تؤكد على أن الإصلاح وإن كان ضرورة حتمية”.