ذهب قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، اللواء قاسم سليماني، في منتصف شهر أكتوبر وبعد أسبوعين من الاحتجاجات إلى البرلمان العراقي لإقناعه بإبقاء رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، في الحكم، بحسب ما كشفته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.

وحصل موقع انترسيبت على مراسلات سرية بين بغداد وإيران ونشرها بالشراكة مع صحيفة نيويورك تايمز في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

وتكشف المراسلات الرسمية أن سليمان لعب دورًا محوريًا في التأثير على الحكومة العراقية والحفاظ على تبعية بغداد لطهران. ومن ضمن الأدوار التي لعبتها طهران في العراق كان دفع مبالغ نقدية ورشاوى للعملاء الذين عملوا لصالح واشنطن في العراق كي يغيروا انحيازهم.

كما حاولت إيران عقب خروج القوات الأمريكية من العراق عام 2011 تجنيد عملاء واشنطن في العراق بالإضافة إلى تجنيد جاسوس في وزارة الخارجية الأمريكية.

وكشفت الصحيفة الأمريكية عن استحواذها على 700 صفحة من المراسلات الرسمية السرية باللغة الفارسية وتم تأكيد صحتها.

وتحكي الصحيفة عن جاسوس عمل لصالح الولايات المتحدة قبل أن يلجأ إلى إيران لأسباب أمنية عام 2014 ويعرض عليهم نقل كل المعلومات التي يعلمها عن العمل الاستخباراتي الأمريكي في العراق والذي تضمن أماكن إقامتهم وأهدافهم.

وقال الجاسوس لطهران إنه عمل لدى وكالة الاستخبارات الأمريكية لمدة عام ونصف بدءًا من 2008، على برنامج استهدف تنظيم القاعدة. وأضاف الجاسوس أنه كان يحصل على راتب شهري 3000 دولار أمريكي، بالإضافة إلى مكافأة قدرها 20 ألف دولار تسلمها مرة واحدة وسيارة.

ومن خلال الأعوام من 2014 وحتى 2015، عمل مساعد رئيس البرلمان العراقي في هذا الوقت لصالح طهران، بحسب التسريبات.

وكشف مساعد رئيس البرلمان لإيران في ذلك الوقت، أن الولايات المتحدة كانت تستهدف الاستحواذ على حقل للغاز الطبيعي قرب الحدود مع سوريا كجزء من خطة لتصدير الغاز إلى أوروبا.