حذر خبراء مستقلون في الأمم المتحدة من تردي أوضاع السجون في مصر، والتي وصفوها بـ “الوحشية”، منوهين إلى أنها أدت إلى وفاة الرئيس الأسبق محمد مرسي، وتهدد آلاف أخرين.

وقال الخبراء في بيان، يوم الجمعة: “إن الدكتور مرسي كان رهن الاحتجاز في ظروف يمكن وصفها بالوحشية خاصّة خلال الأعوام الخمسة التي قضاها في سجن طرة”.

وأردف الخبراء أن ما حدث لمرسي ربما يصل إلى حد اعتباره “قتلا تعسفيا بإقرار من الدولة”، نقلًا عن موقع أخبار الأمم المتحدة.

ووجد الخبراء من خلال تحقيقهم أن مرسي كان محتجزًا في حبس انفرادي 23 ساعة يوميًا ولا يسمح له بالتريض، وذلك رغم معاناته من داء السكري وارتفاع ضغط الدم، كما تم منعه من الحصول على الرعاية الصحية اللازمة.

وكانوا الخبراء المستقلين قد جمعوا أدلة وصفوها بـ “الدامغة” توثق ما يتعرض له الآلاف من السجناء الآخرين في مصر، وأضافوا الخبراء في بيانهم الصادر من جنيف: “الكثير منهم [السجناء] ربما يعانون من خطر الوفاة، لأنها على ما يبدو ممارسات ممنهجة ومقصودة تتبعها حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي لإسكات المعارضين”.

وتابع البيان: “لقد حصلنا على تقارير بشأن الاكتظاظ في السجون والطعام غير المناسب وسوء التهوية ومنعهم من التعرّض أشعة الشمس. ولا يُسمح للسجناء برؤية عائلاتهم كما لا يحق لهم الحصول على الرعاية الطبية. والكثير منهم موجودون في الحبس الانفرادي لفترات طويلة.”

وطالب الخبراء بالتحقيق في وفاة السجناء منذ عام 2012 ومحاكمة المتورطين وتعويض أسرهم.

وتشهد مصر حاليًا حملة اعتقالات أمنية واسعة حيث تم احتجاز الآلاف منذ 20 سبتمبر/أيلول الماضي بعدما تظاهر المئات ضد حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي. وشملت الحملة الأخيرة اعتقال نشطاء سياسيين بارزين من ضمنهم إسراء عبد الفتاح وعلاء عبد الفتاح وماهينور المصري.

واتهم كل من إسراء عبد الفتاح وعلاء عبد الفتاح السلطات بتعذيبهم وطالبوا التحقيق في انتهاكات حقوقهم الأساسية المنصوص عليها في لوائح السجون.